تكبيرات العيد.. حين يُعلن الضعفاء انتصارهم
بقلم: عبدالرحمن حسن
صوت يخترق الحصار
في الفجر الأول من أيام التشريق، حين يرتفع صوت المؤذن ليفتتح أبواب العيد، تنبثق من حناجر المسلمين في كل بقعة من بقاع الأرض تهليلات تهتز لها الأرض والسماء: الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر لا إله إلا الله … الله أكبر، الله أكبر ولله الحمد. تمتلئ بها أركان الأرض كما تمتلئ الأودية بماء المطر، وتسري في عروق الصبح كما يسري الدفء في أصابع المقرور. يقولها الطفل الصومالي الذي نام أمس على ضجيج التنازع السياسي والاقتصاد المتعثر، ويرددها الغزي الفلسطيني في خيمته المنصوبة على حافة اليأس وفوق أنقاض بيته، ويصدح بها المسلم في الغرب وهو يحمل هويتين أحياناً يتعارضان، ويُعلنها المظلوم الذي أرهقه الظلم ولم يجد في دنياه محكمةً تُنصفه.
هذه الكلمات ليست مجرد شعائر دينية عابرة تُؤدَّى ثم تُطوى في دفاتر العبادات، وليست ظاهرة يكفيها التفسير الفقهي أو التعبدي وحده. إنها كلمات في طياتها فلسفة كاملة ورؤية عميقة في التعامل مع القوة حين تطغى والضعف حين يستباح والسلطة تتجبر والتحرر حين يصبح قدرا لا خياراً، إنها إعلان سياسي مكتمل الأركان بامتياز، وموقف استراتيجي بالغ الدلالة وذا أثر عميق. بل إنها إن أنصتنا إليها بقلوبنا واعتملت لا بآذاننا فحسب، أعظم وثيقة في تاريخ البشرية لإعادة تعريف الانتصار وإعادة رسم خريطة الأمل. إنها كلمات كأنها تقول لكل من زعم السيادة المطلقة أنتَ لستَ الكلمة الأخيرة في هذا الكون. إنها كلمات تذوب أمامها صورةُ السيف والمدفع والدولار والتلفاز والقنبلة والانبهار البشري بها.
حين يقول المسلم “الله أكبر”، فهو لا يقولها توطيدا فقط بأن الله عظيم في ذاته، وهذا حق لا شك فيه، بل يقول شيئاً آخر بالغ الخطورة السياسية: إن لا شيء آخر يستحق هذا الوصف بالمطلق. فالله أكبر من الإمبراطوريات، ومن الديكتاتوريات، ومن مجلس الأمن وأممه المتحدة، ومن صندوق النقد الدولي، ومن الجيوش التي تحتل الأرض، ومن الإعلام الذي يصنع الوعي الزائف، ومن الرواية التي يكتبها المنتصرون عن التاريخ ومن أهل النفاق وزمرتهم. هذه ليست مبالغة شاعرية، بل هي المضمون العميق والمعنى التربوي الذي يجعل التكبير في تاريخ المسلمين مصاحباً دائماً للحظات المواجهة والتحدي والثبات.
التكبير: إعادة توزيع القوة في الوعي الإنساني
ولذا فإن المسلمون في المعارك كانوا يكبرون لا لإرهاب العدو فقط، بل لتحرير أنفسهم وذواتهم أولاً من رهبة القوة المادية الزائلة واعتداد أهل الباطل بجمعهم وقوتهم. إنها تقنية نفسية واستراتيجية في آنٍ واحد: حين يُعلن المقاتل المجاهد أن الله أكبر من الخوف، يتحرر من سطوة الخوف. وحين يُعلن المظلوم أن الله أكبر من الظالم، ينفك من قيد الهيمنة المادية الرمزية التي قد تثقل خطاه وتجثم على صدره.
عندما يتحرر إبراهيم عليه السلام من المنطق الدنيوي
دون سائر المناسبات الإسلامية يحمل عيد الأضحى في بنيته الروحية دلالة استثنائية لا نظير لها. تأمّل معي هذه اللوحة التي ما رأى الإنسان في تاريخه الطويل أبلغَ منها في دلالتها ولا أعمقَ في معناها: شيخٌ قد مشى في دروب الحياة حتى أنسته السنون عِداد خطواته، يقودُ فلذةَ كبده إلى مكانٍ لا يُسمّى إلا بالتسليم. وكان الغلام الذي يمشي إلى جانبه — يا له من غلام! — لم يجزع ولم يتلفّت ولم يُبطئ خطاه، بل مضى يُنفذ أمراً لا تستطيع العقول الدنيوية أن تجد له تبريراً ويخفق له القلب جزعا. ثم كانت المفاجأة: الله لم يُرد الدم، بل أراد الاستسلام. أراد أن يُثبت إبراهيم لنفسه قبل كل شيء أنه حر، حر من الخوف على ما يحب، حر من أسر غريزة الأبوة وحنانها، حر لأنه انتمى وفزع إلى ما هو أكبر وأجل.
وفي قلب هذه الدراما تكمن رسالة استراتيجية للبشرية: أن الأمم والشعوب التي لا تستطيع التحرر من منطق الحسابات الضيقة ومن الحدود المادية الطاغية فإنها لن تستطيع صنع التاريخ ومستقبلها السياسي. ففي السياسة الدولية، لا تكمن القوة الكبرى في وفرة الموارد وحدها، ولا في تمكين ورجحان الكفة المادية فحسب، بل في أن تمتلك الأمة إيمانًا لا يتزعزع بعدالة قضيتها وأحقيتها، وأن تقرن هذا الإيمان بأقصى درجات الإعداد الممكن. فعندئذ يمكّنها ذلك من عبور ما يبدو مستحيلًا في موازين الحسابات المادية الصرفة. وهذه هي رسالة عيد الأضحى المتجددة لكل مسلم: أن يكون إبراهيميًّا حين يقف أمام الممكن، فيوسّع حدوده بالإيمان والاستعداد.
الصومال: حين تُكبِّر الجراح
ولا أعلم في الدنيا اليوم شعباً يحمل التكبير بثقل أعمق من الشعب الصومالي. أمة تتقاطع عندها كل أزمات الأمة، بلدٌ جمع في كل أوجاع الأرض وكأنها نُضِجت على نار واحدة: من التناحر والتفكك السياسي، والإرهاب الداخلي، والتنافس الاستعماري الجديد على أرضها ومياهها، والحروب بالوكالة التي لا تحمل في نهاياتها إلا المزيد من الجثث الصومالية بالإضافة إلى قسوة الجوع.
فمنذ انهيار الدولة في عام 1991، عاش الصوماليون في متاهة من الفوضى والأمل المبتور والمكسور. حاولت الأمم المتحدة وفشلت. حاولت الجامعة العربية ونسيت. تدخل الإثيوبيون بوجهين: وجه القوة الإقليمية التي تحارب الإرهاب، ووجه الجار الطامع الذي يتربص بأرض الصومال وعمقه الاستراتيجي. وانتصبت حركة الشباب كوحش يتغذى على الفشل الحكومي ويقايض البؤساء بين أيديولوجيا مُفتَعلة وأمن هش.
ومع ذلك — وهنا الأعجوبة — ما انكسر الصومالي، لم يَنكسر بالمعنى الأعمق للكسر، فحين يُكبّر الصومالي في صباح عيد الأضحى، فهو يُكبّر على وجع سياسي وأمني واقتصادي ما زاد على ثلاثة عقود من الجراح. يُكبّر وقد نظر يمنةً فلم يجد دولة حاضنة، ويساراً فلم يجد أمةً وازنة تُسنده، وأمامه فيرى خريطة ممزقة لكنه يُصرّ على تسميتها وطناً. هذا التكبير ليس هروباً من الواقع، بل هو أعلى أشكال الواقعية السياسية: الاعتراف والتيقن بأن كل القوى البشرية قد خذلته وأقل من أن تقدر على نصرته، وأنه لا حل إلا بالسعي إلى استمداد الأمل والمدد من مرجعية أعلى.
وبالرغم من الثمن السياسي والاقتصادي والأمني الذي دفعه ويدفعه الصومال، فإن الهوية الإسلامية هي الخيط الوحيد الباقي والممتد عبر نفق الزمن والذي التف حوله النسيج الصومالي طوال هذه العقود. فحين سقطت الحكومة وارتهن الوطن، بقيت المساجد وخلاوي القرآن. وحين توزعت الولاءات القبلية، توحدت الناس في المساجد والصلوات. هذا ليس مجرد ملاحظة اجتماعية، بل هو مفتاح جيوسياسي لمن يريد فهم الصومال: الدين ليس مصدر الأزمة، بل هو مخزون الطاقة الاستراتيجي الذي يمنع الانهيار الكلي.
من غزة إلى السودان: تكبير على حافة الهاوية
وتمضي العين المُتأملة في أحوال الأمة فلا تجد مكاناً تستريح عنده الروح، فالأمة الإسلامية والعربية تعيش أحلك سنينها منذ سقوط الخلافة العثمانية. فغزة تلك البقعة الصغيرة التي احتضنت من الكبرياء الإنساني ما لا تحتضنه مساحات القارات، تُكبِّر تحت القصف والنسف والقتل. فيقف الغزي في صباح العيد – إن أدركه – على أنقاض ما كان يسمى بيته، أو جامعه أو مدرسته أو مستشفاه، ويرفع كفيه إلى صدر السماء ويصدح بالتكبير … الله أكبر الله أكبر الله أكبر من الصهاينة المحتلين ومن ساندهم شرقا وغربا. هذا المشهد الذي وثّقه وما زال يوثقه العالم بأسره وبكل اللغات بالصوت والصورة لم يكن خطاباً بلاغياً عابرا أو استثنائيا، بل كان بياناً استراتيجياً وربانيا يكشف رؤيةً ويدشّن مسارًا: “نحن لا نموت عقيدةً، نحن نَفَسُ هذا الدين في هذه التربة الطاهرة، نحن بمدد السماء لا ينقطع بقاؤنا ونسلنا الإيماني”. وهذه الرسالة بالذات هي التي أربكت صولة الباطل أكثر مما أربكته المعطيات الميدانية جميعها. لأنهم في حساباتهم المادية يرون أن كل شعب له نقطة انكسار تُقاس بحجم الضربة. غير أن هذا الشعب الأبي يُفسد المعادلة ويُدمر الجداول في كل جولة. يُضرَب فيزداد إصراراً. يُهجَّر فيُعلن الهوية بصوت أعلى. يُحاصَر فيتذكر أنه لا يعيش بالخبز وحده. وفي كل عيد يُكبّر تكبيراً يقول لكل من يسمع: نحن لا نموت أمةً، مهما فعلتم.
وفي السودان، حرب لا تُشبه الحروب في قواعدها ومآلاتها، وحرب تأكل الأخضر واليابس بلا تمييز، وانتهاك لإنسانية الإنسان من أخيه الإنسان، ومجاعة تُعيد للذاكرة البشرية بشاعة صور الستينيات والسبعينيات، وعالم بعضه يزيد الحطب اشعالا وآخر يُفضّل فعل الصمت لأن للصمت مصالح. ومع ذلك تشق التكبيرات خيام النازحين وأزقة المدن صاعدة إلى كبد السماء مزلزلة كأنها إعلان سيادة: نحن هنا مع الله وبالله أمرنا، ولا تزال قلوبنا مرفوعة إليه رجاء وأملا.
وفي اليمن رواية حزينة، وكوارث منسية، وآهات من طول العناء، ومع ذلك تتصاعد فيها التكبيرات وهي مليئة بالأشواق الحرى والآمال فوق جبال اليأس والحرمان. وفي ليبيا تكبيرات اتحدت بعضها مع بعض فوق المشاريع المتضاربة والتقسيمات الممنهجة. وفي العراق تكبيرات لها لحن خاص يحدوه أمل يسعى لطي سنين البؤس والتهجير والإفقار والنزيف الممتد خلف ستار الاستقرار المصطنع. وفي لبنان المُعلَّق على حافة الانهيار تكبيرات تتصدى لغزوات العدو الصائل.
كل هذه التكبيرات مجتمعةً تُشكّل أعلى صوت سياسي جماعي في عالمنا اليوم، وإن لم تُدرجه وكالات الأنباء في تقاريرها الاستراتيجية.
البعد الاستراتيجي: حين تتحول العقيدة إلى قوة ناعمة
المحلل الاستراتيجي الغربي يُحسن قراءة موازين القوى المادية: أعداد وتأهيل الجنود، ومنظومات الأسلحة، وحجم الناتج المحلي، وشبكات التحالفات. لكنه يعجز كثيراً أمام متغير واحد يُسمى: الإرادة الجماعية المستمدة من إيمان راسخ وقلب مؤمن. هذا المتغير لا يظهر في تقارير مراكز الأبحاث لأنه لا يُقاس بالكيلوغرامات ولا بالدولارات.
تكبيرات العيد تُعيد إنتاج هذا المتغير كل عام في أكثر من مليار ونصف مليار مسلم في وقت واحد. إنها تُجدد ميثاق الانتماء إلى مرجعية تتخطى الدولة القُطرية والهوية الإثنية والولاء الطائفي والتحزب الضيق. وهذا التجديد السنوي للعقد الروحي الجماعي هو ما يجعل الإسلام حتى في أحلك لحظاته أمةً وليس مجرد فسيفساء من دول ممزقة.
من المنظور الاستراتيجي ايضا، يُلاحَظ أن الشعوب الأكثر صموداً أمام الاحتلال والإبادة والتفكيك في التاريخ المعاصر هي في الغالب تلك التي تملك مرجعية روحية قوية وإيمانا راسخا تمنحها إطاراً لتفسير المعاناة وامتصاص الصدمة دون تدمير الهوية الجمعية. والشعب الفلسطيني مثال صارخ: أكثر من سبعة عقود على النكبة وتوالي مشاريع التركيع والإحلال، وهو لا يزال يُعرِّف نفسه بأنه صاحب الحق ويُقاوم ويُنتج ثقافة المقاومة يتسلم رايتها جيل بعد جيل. إن هذا الأمر لا يمكن تفسيره بالعوامل المادية وحدها. إنها مدلولات التكبيرات ومعانيها العظام، هي ما يمكن تسميته بـ”بنية التحمّل الحضاري”: القدرة على الاستمرار في الوجود والمعنى حين تنهار البنى المادية.
لكن … الإيمان لا يُسوّغ الكسل السياسي
غير أن من الأمانة أن يشار إلى أن التكبير ليس بديلاً عن العمل. والإيمان بأن الله أكبر لا يُسوّغ الكسل السياسي، ولا يعني أن على المسلمين انتظار المعجزات بينما تعمل ماكينات الظلم طحنا بلا توقف. إن العبرة العميقة من قصة إبراهيم وابنه إسماعيل عليهما السلام ليست مجرد الاستسلام للأمر الإلهي، بل هي أيضاً السعي الكامل مع التسليم، فالفرج جاء لأن السعي بلغ منتهاه الإنساني، ثم تدخّل القدر الإلهي فيما لا يطيقه استيعابه الإنسان. ولذا فإن تكبيرات العيد في سياق الأزمات الراهنة يجب أن تتحول إلى طاقة تعبئة لا طاقة تخدير، ويجب أن تدفع نحو الفعل الحضاري في بناء مؤسسات فعّالة والتأهيل والتمكين والإعداد ومراغمة مشاريع الاستبداد والظلم، ونحو الوحدة على القضايا الجوهرية، ونحو استثمار الطاقات الهائلة المبعثرة في الجاليات الإسلامية حول العالم، ونحو إصلاح حوكمة الدول الإسلامية التي كثيراً ما تكون هي المشكلة الأولى قبل الاستعمار أو العدو.
إن الصومال يحتاج إلى مسلمين يُكبّرون ثم يبنون، لا إلى من يُكبّرون ثم ينامون. وغزة تحتاج إلى تضامن وتناصر يترجم إلى فعل سياسي في الساحات الدولية، لا إلى دموع عاجزة تُسكب أمام الشاشات بعيدا عن العملةفي الميدان. والسودان يحتاج إلى ضغط دبلوماسي منظم ووحدة جامعة منظمة، لا إلى خطب في الجوامع تبكي على الضحايا دون خطة.
إن الأمل لا يعني التفاؤل الساذج، وليس الإنكار المريح، إن الأمل هو ذلك الاعتقاد المبني اليقيني بأن الزوال حتمية كل ظلم وظالم وزمرته. وتاريخ الإنسانية حين يُقرأ بنظر فاحص يُسند هذا الاعتقاد بشواهد لا تُحصى: ذهب الفراعنة والأكاسرة والقياصرة. ذهب الاستعمار الكلاسيكي وإن تحوّل إلى أشكال جديدة. سقطت جدران وانكسرت سلاسل وتحرّرت شعوب كان تحررها قبل جيل يبدو ضرباً من الخيال.
حين يُكبِّر الطفل الصومالي في صباح العيد، هو يُودع في وجدانه بذرة لن تنبت بالضرورة في حياته، لكنها ستنبت. وحين يُكبّر الغزي على أنقاض بيته، هو يُقرّر أن هذه الأنقاض ليست نهاية القصة. وحين يُكبّر العربي في مهجره الغربي، هو يُعلن أن الهوية لا يمكن محوها بتغيير الجغرافيا.
هذه التكبيرات هي خيط رباني تُمسك به الأمة في متاهاتها: وطالما ارتفع هذا الصوت، فهذا يعني أن ثمة قلوباً لم تستسلم، وثمة عقولاً لا تزال تعمل، وثمة أرواحاً لا تزال تحلم بعالم أكثر عدلاً.
تكبيرات الصبح الآتية
أن تكبيرات التشريق في كتب الفقه تبدأ من فجر عرفة وتمتد إلى آخر أيام التشريق. وفي هذا التوقيت حكمة عميقة: تبدأ التكبيرات يوم الوقوف على عرفة، يوم يجتمع فيه الحجاج من كل بقاع الأرض بلون واحد وفي صورة توحيدية لا نظير لها وتمتد أياما ثلاثة كاملة، كأن المقصود هو ترسيخ الحالة لا مجرد التعبير عنها.
الأمة الإسلامية اليوم في يوم عرفة الإلهي تمتد بصيرتها إلى رب السماء واقفة، تنظر في جراحها وتُعاينها، تستجدي النصر، إن الوقوف على عرفة ليس الغاية، بل هو البداية وهي المنطلق. بعد عرفة يأتي النفر، ثم الطواف، ثم الانطلاق نحو العمل.
فلتكن هذه التكبيرات إذن إعلان نفير ضد الواقع البئيس، من الجمود إلى الحركة، ومن الشكوى إلى المسؤولية، ومن الانتظار إلى البناء. ولتكن “الله أكبر” دعوةً لكل مسلم إلى أن يكون أكبر مما صنعت منه الأزمات: أكبر من الهزيمة، وأكبر من اليأس، وأكبر من الإحساس بالعجز.
إن الفجر الذي تنطلق فيه هذه التكبيرات لا يُكذّب الظلام، بل يُثبته ثم يتجاوزه. وهذا بالضبط هو معنى الأمل في لغة التكبير، فالله أكبر .. الله أكبر … الله أكبر لا إله إلا الله ….. الله أكبر … الله أكبر ولله الحمد.


لا تعليق