مجموعة العمل لأجل أرض الصومال توضح موقفها من إقامة علاقات بين حكومة “أرض الصومال” والكيان الإسرائيلي
مجموعة العمل لأجل أرض الصومال (Somaliland Concern Group) هي مجموعة مدنية مستقلة تضم شخصيات وأكاديميين وناشطين مهتمين بالشأن العام وقضايا أرض الصومال، وتسعى إلى الإسهام في تعزيز الحوار المسؤول والدفاع عن المصالح الوطنية والقضايا العادلة للشعب، من خلال الدراسات والبيانات والأنشطة التوعوية والتواصل مع مختلف الجهات المعنية على المستويين الإقليمي والدولي.
وفي إطار مسؤوليتها الوطنية وحرصها على توضيح مواقفها تجاه القضايا التي تمس مستقبل أرض الصومال وعلاقاتها الإقليمية والدولية، أصدرت المجموعة بيانًا بشأن التطورات الأخيرة المتعلقة بإقامة علاقات بين حكومة “أرض الصومال” والكيان الإسرائيلي، موضحةً رؤيتها وموقفها من هذه الخطوة وتداعياتها.
وفيما يلي نص البيان الرسمي كما نُشر عبر الحساب الرسمي للمجموعة على منصة (X):
تعرب مجموعة العمل لأجل أرض الصومال عن بالغ إدانتها واستنكارها لإقدام حكومة “أرض الصومال” على إقامة علاقات مع الكيان الإسرائيلي وافتتاح تمثيل دبلوماسي متبادل. وتعتبر المجموعة هذه الخطوة انتهاكًا صارخًا لدستور البلاد، وخروجًا مرفوضًا عن الثوابت المبدئية للأمتين العربية والإسلامية، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية العادلة. وتؤكد المجموعة أن قضية “أرض الصومال” هي قضية سياسية عادلة ومستقلة، نبعت من معاناة شعبنا والتطهير العرقي الذي تعرض له في ثمانينيات القرن الماضي (والذي أسفر عن سقوط أكثر من 200 ألف شهيد)، ولا ارتباط لها بأي حال من الأحوال بأجندات الاحتلال الإسرائيلي وطموحاته الاستعمارية في المنطقة. وبناءً على المسؤولية الوطنية والتاريخية، تؤكد المجموعة على المحاور الرئيسية التالية: أولًا: رفض التوظيف السياسي للقضية: إن السعي لنيل الاعتراف الدولي حق مشروع لشعبنا، لكنه لا يمكن أن يمر عبر بوابة التطبيع مع الاحتلال. ولا يحق للحكومة تجيير قضيتنا القائمة على رفع الظلم لتحقيق مكاسب سياسية مؤقتة على حساب حقوق الشعب الفلسطيني المشروعة. ثانيًا: التحذير من الاختراق والاستغلال الخارجي: يسعى الكيان الإسرائيلي لاستغلال غياب الدور العربي والإقليمي الفاعل للتغلغل في منطقة القرن الإفريقي ذات الأهمية الاستراتيجية، وجرها إلى أتون الصراعات الدولية لخدمة مصالحه الأمنية الخاصة. ثالثًا: الفصل بين الشعب والسياسات الحكومية: إن هذا الموقف موجه حصرًا إلى حكومة الرئيس “محمد عبدالله عِرو” وحساباتها السياسية الخاطئة، ولا يعكس تطلعات شعب “أرض الصومال” ونخبه التي يرفض غالبيتها العظمى هذه الخطوة، وتتمسك بمبادئها الدستورية والتاريخية. رابعًا: رفض التضليل والخلط الإعلامي: نستنكر محاولات بعض الوسائل الإعلامية والكتّاب الربط بين شرعية تأسيس “أرض الصومال” والكيان الإسرائيلي؛ فهذا التضليل يسيء لعدالة القضية، ويغذي الشقاق العربي والإسلامي الذي يعد الاحتلال المستفيد الأول منه. خامسًا: التبعات الكارثية لمسار التطبيع: إن تجارب الدول التي انخرطت في مسار التطبيع لم تجنِ سوى التوترات السياسية والأمنية، والزج بها في محاور لا تخدم استقرارها؛ وإن مغامرة الحكومة الحالية لن تقود شعبنا إلا إلى مستقبل غامض يهدد السلم الأهلي والعمق الاستراتيجي للبلاد. سادسًا: تحية وتثمين للوعي المجتمعي: نتوجه بخالص الشكر والتقدير لكل الأصوات الحرة من علماء الدين، والنخب الثقافية، والإعلاميين، والناشطين الذين تصدوا علنًا وسرًا لخطوة التطبيع، ونثمن جهودهم في رفع الوعي وتحصين المجتمع. الخاتمة: تجدد مجموعة العمل لأجل أرض الصومال موقفها الثابت والراسخ برفض التطبيع بكافة أشكاله، وتدعو المجتمع الدولي والإقليمي لاحترام عدالة قضية شعب “أرض الصومال”. كما ترحب المجموعة بأي مساعٍ عربية وإسلامية جادة لمعالجة هذا الملف عبر حوار سياسي فاعل ووسائل سلمية، بعيدًا عن الاستقطابات الدولية التي تزيد المنطقة تعقيدًا. والله ولي التوفيق،،،
للتواصل الإعلامي والاستفسارات: مجموعة العمل لأجل أرض الصومال (Somaliland Concern Group) الموقع: لندن، بريطانيا


لا تعليق