WhatsApp Image 2026 09 05 at 00 49 04

هل تتحول حروب الوكالة في القرن الإفريقي إلى مواجهات مباشرة؟

بقلم الأستاذ / علي محمد محمود

تُعد حرب الوكالة نمطاً من الصراعات المسلحة التي تتدخل فيها قوى خارجية عبر دعم فاعلين محليين بدلاً من الانخراط المباشر في القتال، أو قد تكون نزاعاً دولياً بين قوتين أجنبيتين يُخاض على أرض دولة ثالثة. وتلجأ القوى الدولية والإقليمية إلى هذا النوع من الحروب لتحقيق أهداف استراتيجية بأقل الخسائر، سواء كان ذلك لتعزيز النفوذ الجغرافي أو السياسي أو الاقتصادي، أو لزعزعة أنظمة معادية أو موالية للمنافسين.(1)

وقد شهدت القارة الإفريقية العديد من هذه الحروب، ولا يزال القرن الإفريقي يعيش تحت وطأتها منذ عقود، حتى تغلغلت آثارها داخل نسيج المجتمعات المتداخلة في المنطقة.

القرن الإفريقي ساحة لحروب الوكالة:

باتت بعض دوله القرن الإفريقي تعمل كأدوات لقوى إقليمية نتيجة تداخل المصالح. ويشهد الإقليم ازدحاماً جيوسياسياً هو الأكثر كثافة في القارة، مدفوعاً بحرص قوى كبرى على ترسيخ حضورها الفاعل في سواحله عبر التوسع العسكري والاقتصادي، والتنافس المتسارع على استغلال الموانئ التجارية.

تاريخياً، لعبت دول المنطقة أدواراً متبادلة في دعم حركات التمرد؛ ففي سبعينيات القرن الماضي، استضافت إثيوبيا مقاتلي جنوب السودان، حيث دعمت حركة “أنيانيا” التي حاربت الحكومة السودانية (1956-1972) حتى دُمجت في الجيش السوداني بموجب اتفاقية أديس أبابا عام 1972. ثم عادت إثيوبيا وتبنت “أنيانيا الثانية” في أواخر السبعينيات، ودعمتها سياسياً وعسكرياً لتشكل لاحقاً -مع حركات جنوبية أخرى- “الجيش الشعبي لتحرير السودان” عام 1983. في المقابل، دعم السودان جبهة التحرير الإرترية والفصائل الإرترية الأخرى.(2)

أما الصومال، فقد بدأ دعمه مبكراً لـ “الصومال الغربي” الذي اقتطعته إثيوبيا، مساهماً في تأسيس “جبهة تحرير الأوجادين” التي شنت كفاحاً مسلحاً ضد الحكومة الإثيوبية بدعم صومالي مباشر؛ إذ تدخلت القوات الصومالية عسكرياً إلى جانب الثوار في عام 1963 قبل أن يتفق الطرفان على وقف إطلاق النار. وفي عام 1977، أصبحت المنطقة مسرحاً لحرب مباشرة بين الصومال وإثيوبيا استمرت لعام كامل.(3)

إرتريا فشل الداخل وبراعة حرب الوكالة

يمكن أن يصف المرء إرتريا بدولة خارج إطار الزمنفهي دولة تحكم من قِبل جيل حرب التحرير الذين بلغوا خريف العمر وأخذ الموت يحصدهم تباعاً، متمسكين بـ”واقعية ثورية” تغيب في ظلها الدساتير، والبرلمانات، والقضاء المستقل، والانتخابات، وحرية الإعلام؛ حتى استحقّت لقب “كوريا الشمالية الأفريقية”. أما جيل الشباب، فأيديهم في الزناد وهم في الخنادق بانتظار عدوٍ حقيقي أو وهمي، أو في رحلة بحثٍ عن فرارٍ من الوطن. إنها دولة بوليسية ذات نظام شمولي، يقودها رئيسٌ متعجرف، وتتبع سياسة خارجية انعزالية، وتغرق في اقتصادٍ مهترئ بدائي وموانئ معطلة. مع خضوعها لعقوبات سياسية ودبلوماسية دولية، وتعيش في أجواء حربٍ افتعلتها بنفسها، ولهذا فإنها مرشحة للتحول في أي لحظة إلى “دولة فاشلة”.

ولكن رئيسها إسياس أفورقي تفوق على أقرانه في المنطقة في اعتماد نهج “حرب الوكالة” منذ بواكير حكمه وحتى خريف عمره، إذ تدير إرتريا هذا الملف باحترافية عالية. ففي عام 1994، أي بعد عام واحد من استقلالها، استضافت أسمرا “التجمع الوطني الديمقراطي” المعارض للسودان، ووفرت له غطاءً عسكرياً وسياسياً، حتى إنها مكنته من مقر السفارة السودانية في أسمرا، ضاربةً بالأعراف والقواعد الدبلوماسية عرض الحائط. وقد عقد هذا التجمع، الذي ضم تحالفاً من أحزاب المعارضة السودانية (الحزب الاتحادي الديمقراطي، وحزب الأمة، والحركة الشعبية لتحرير السودان، وتجمع الأحزاب الأفريقية السودانية، والحزب الشيوعي السوداني، والنقابات، ومؤتمر البجة، وقوات التحالف السودانية)، مؤتمره الأول في أسمرا في يونيو 1995. وفي عام 2006، استضافت إرتريا المفاوضات بين الحكومة السودانية و”جبهة الشرق”، والتي تُوجت بالتوقيع على اتفاق سلام شرق السودان الذي حازت فيه جبهة الشرق مكاسب سياسية ومالية. كما شن “الجيش الشعبي” التابع للحركة الشعبية لتحرير السودان، بقيادة جون قرنق، هجوماً على الجيش السوداني في أكتوبر 2002 انطلاقاً من الأراضي الإرترية، حيث أمنت له إرتريا غطاءً محكماً بالأسلحة الثقيلة والدعم الاستخباراتي. (4)

وبالمثل، تبنّت إرتريا دعم “التحالف الإسلامي” في الصومال عام 2007، وهو تكتلٌ تشكّل من المحاكم الإسلامية بهدف إسقاط الحكومة الصومالية ومواجهة إثيوبيا. وقد عُقد لهذا التحالف مؤتمرٌ في أسمرا شارك فيه نحو 450 شخصاً يمثلون مختلف أطياف المعارضة الصومالية، بمن فيهم إسلاميون بارزون ونوابٌ منشقون وناشطون من المجتمع المدني وأعضاءٌ من الجاليات الصومالية في الخارج. هدفت إرتريا من هذا الدعم إلى زعزعة استقرار الحكومة الإثيوبية ومواجهتها عبر الفصائل الصومالية، بغض النظر عن توجهات الفصائل الصومالية من الجانب الفكري مع التوجه الإرتري كلياً.(5)

أما في “حرب الوكالة” بين إثيوبيا وإرتريا، فقد عمل كل طرف على دعم حركات المعارضة المسلحة للطرف الآخر لاستخدامها في تقويض استقراره. وقد بدأت إرتريا مبكراً في تبني حركات المعارضة المسلحة الإثيوبية منذ عام 2000، أي بعيد انتهاء الحرب الإثيوبية الإرترية مباشرة، وكان أبرز هذه الحركات التي دعمتها إرتريا:

حركة قنبوت 7 (Ginbot 7):  وجبهة تحرير أورومو (OLF): والجبهة الديمقراطية الثورية للشعوب الإثيوبية المتحدين (TPDM): وتُعرف أيضاً بـ “دمحيت” وجبهة تحرير أوغادين الوطنية (ONLF) والجبهة الوطنية الإثيوبية  (EPPF)وحركة قوة أمهرة الديمقراطية (ADFM) وجبهة تحرير سيدامو (SLF)(7)

واليوم تواصل إرتريا دعم فصائل المعارضة الإثيوبية المسلحة المنضوية تحت تحالف “تسمدو”، والذي يضم: جبهة تحرير شعب تغراي (TPLF)، وقوات “فانو” التابعة لقومية الأمهرا، وجيش تحرير أورومو (OLA)، وفصائل مسلحة من إقليم بني شنقول-قُمُز (الغوموز والبرتا)، والجبهة الوطنية لتحرير أوغادين (ONLF).

وفي المقابل، ظلت إثيوبيا -تحت حكم ائتلاف “الجبهة الثورية الديمقراطية الشعبية الإثيوبية” (إهودق) بقيادة التغراي- تدعم فصائل المعارضة الإرترية ذات التوجهات المتعددة عقب اندلاع الحرب الحدودية (1998–2000)، حيث جمعت بعض هذه التنظيمات بين العمل السياسي والعسكري. واستمر الدعم المحدود والرؤية القاصرة حتى عام 2018، حين تولى آبي أحمد رئاسة الوزراء ووقّع “إعلان أسمرا للسلام” مع إرتريا، مما أدى إلى إغلاق مقرات قوى المعارضة الإرترية التي كانت تتخذ من الأراضي الإثيوبية منطلقاً لنشاطها واليوم أيضا فإن حكومة آبي أحمد لا تملك رؤية استراتيجية في التعامل مع المعارضة الإرترية.

اعتماد إرتريا حرب الوكالة نهجا

تستند العقيدة الأمنية والرؤية السياسية للرئيس الإرتري إلى منظور “الواقعية الهجومية”، الذي يرى أنه إذا لم تُشغل دول الجوار بمشاكلها الداخلية فستنشغل هي بك، كما يؤمن بأن العالم لا يكترث بالدول الصغيرة إلا بقدر ما تتحرك خارج نطاق قدراتها المحدودة عبر خلق بؤر توتر تتحكم هي في مفاصلها. وانطلاقاً من قناعة النظام بأن العلاقات الدولية لا تعترف إلا بالأقوياء، وأن تجاهل العالم للدولة الصغيرة حتمي ما لم تكن “مشاغبة”، سعت إرتريا -بصفتها دولة وليدة- إلى حماية نفسها بأساليب غير تقليدية لمواجهة جيرانها الأكبر حجماً وتأثيراً.

لقد كان دعم إرتريا للمعارضة السودانية في التسعينيات ينطلق من استراتيجية مواجهة المد الإسلامي والحد من تأثيره، وقطع التواصل بين المجتمعات الحدودية بسبب التوترات السياسية، ومحاولة دفع قوى المعارضة السودانية التي تتبنى نهجاً مشابهاً إلى سدة الحكم، سواء عبر إسقاط النظام السوداني أو إجباره على تقديم تنازلات. أما اليوم، فقد اختلفت استراتيجية النظام الإرتري في التعاطي مع الحكومة السودانية في ظل وجود الإسلاميين، إذ باتت تركز على إغلاق الباب أمام النفوذ الإثيوبي والإماراتي، ومنع تدفق اللاجئين، لا سيما من شرق السودان.

أما دعم المعارضة الإثيوبية فقد كان يهدف إلى زعزعة الاستقرار في الأقاليم الإثيوبية كافة؛ لذا اتسعت دائرة هذا الدعم لتشمل المجموعات المسلحة في أقاليم الأورومو، والصومال، والأمهرا، وبني شنغول، وصولاً إلى التغراي التي كانت تهيمن على المشهد السياسي في إثيوبيا قبل عام 2018، وهي أقاليم تشكل عصب الحياة السياسية والاقتصادية للبلاد. امتد هذا النهج ليشمل دعم مجموعات العفر في جيبوتي، والمحاكم الإسلامية، وحركة الشباب في الصومال، فضلاً عن دعم الحوثيين انتقاماً من موقف اليمن الداعم لـ “حلف صنعاء” الذي تشكّل في الفترة ما بين 13 و15 أكتوبر 2002 بمبادرة يمنية، وضم في عضويته -إلى جانب اليمن- كلاً من إثيوبيا والسودان. وقد وصف “إسياس” هذا الحلف حينها بـ “تحالف الأذكياء السُّذج”، متهماً إثيوبيا باستغلاله لخدمة أجندتها في محاصرة إرتريا، ومؤكداً في الوقت ذاته أن الحلف فشل في تحقيق ذلك.(8) لقد كان هدف “إسياس” من دعم الحوثيين هو تفكيك محور صنعاء وإشغال الساحة اليمنية بأزماتها الداخلية لم يتوقف دعمه في استخدام الجزر الإرترية لتهريب الأسلحة، بل استُخدمت كمناطق تدريب مقاتلي الحوثيين عسكرياً، وزاد هدفا آخر هو إثارة حفيظة الدول العربية التي تواجههم، إلى جانب الحصول على الدعم الإيراني؛ وهكذا يواصل “إسياس أفورقي” سياسته القائمة على استنزاف القدرات العسكرية والموارد الاقتصادية لدول الجوار.

الإرادة السياسية في دعم المعارضات:

يمتلك النظام الإرتري إرادةً واضحة في تبني حركات المعارضة في دول الجوار، ولا يكتفي بمبدأ الأمن الوقائي أو الدفاع عن حدوده، بل يتجاوز ذلك إلى إحداث الفوضى في الإقليم. وتحظى هذه الاستراتيجية برعاية واهتمام مباشر من إسياس أفورقي، الذي يحرص على دعمها بجدية لتحقيق أهدافه، سواء بالضغط على أنظمة الجوار أو زعزعتها أو إسقاطها. وقد أتقن أفورقي هذه السياسة ببراعة؛ إذ يدعم حلفاءه بكل ما يملك من مقدرات سياسية واقتصادية، ولا يتخلى عنهم حين تحين لحظة المساومة مع الخصم. وقد يتجاوز هدفه نطاق دول الجوار ليصل إلى فرض وجوده على طاولة المفاوضات الدولية، أو كرد فعل تجاه الدول التي لا تُقدّر دور إرتريا كقوة فاعلة ومؤثرة في المنطقة. ولا يتهاون النظام في إدارة تفاصيل هذه الملفات؛ فمثلاً عندما حاول العميد عبدالعزيز خالد، قائد قوات التحالف الوطني السوداني، تفكيك قواته، احتجزته الحكومة الإرترية ومنعته من السفر. وعندما قرر السودان إعادة علاقاته مع إرتريا، تبنت الأخيرة مبدأ الوساطة بين الحكومة السودانية والمعارضة، لكنها لم تكن وسيطاً محايداً، بل عملت على انتزاع مكاسب للمعارضة على حساب الخرطوم. وعقب توقيع اتفاق السلام الشامل في “نيفاشا” عام 2005، صعدت إرتريا من ملف حركات شرق السودان (مؤتمر البجا، والأسود الحرة، وفصائل من البني عامر)، ولم تتوقف عن ذلك حتى أُبرم “اتفاق سلام شرق السودان” عام 2006.(9)

عقب زيارة آبي أحمد إلى إرتريا في عام 2018، عملت أسمرا على إعادة توطين المعارضة الإثيوبية في الداخل؛ حيث أبرمت تلك الفصائل اتفاقات مهمة مع حكومة آبي أحمد، حيث حققت من خلالها مكاسب سياسية ومساحة لبلورة رؤاها.

في المقابل، لم تكن دول الجوار الأخرى جادة في دعم المعارضة الإرترية؛ فالسودان، بعد توقيع اتفاقيتي “نيفاشا” و”شرق السودان”، قرر في 29 مايو 2008 إغلاق مقرات المعارضة الإرترية، وأخطر ممثلي فصائلها في الخرطوم رسمياً بتسليم المركبات (10)، دون أن يفرض على الحكومة الإرترية أي شروط مقابل ذلك، خلافاً لما فعلته إرتريا مع المعارضة الإثيوبية. وهذا يؤكد أن دعم المعارضة الإرترية لم ينطلق من استراتيجية متكاملة لترتيب أوضاع المنطقة. وبالمثل، لم تكن لدى حكومة “إهودق” (الجبهة الثورية الديمقراطية الشعبية الإثيوبية) رؤية لجعل المعارضة الإرترية بديلاً لنظام يناصبها العداء ويسعى لزعزعة استقرارها، أو حتى إشراك هذه المعارضة في الحكم.

وهكذا، أصبحت المعارضة الإرترية ضحية للمواقف المتذبذبة؛ فمع تطبيع العلاقات بين إثيوبيا وإرتريا في عام 2018، تعرضت المعارضة الإرترية للملاحقة في إثيوبيا، في حين طُلب من فصائل المعارضة الإثيوبية العودة إلى بلادها، مع فارق جوهري هو أن إرتريا مهدت للمعارضة الإثيوبية أجواء الحوار والمكاسب، بينما خرجت المعارضة الإرترية خالية الوفاض، بل تعرضت لأضرار سياسية ومادية جسيمة، لا سيما التنظيمات التي كانت لديها أجنحة مسلحة.

المنطقة تقف في جفن الردى

يتصاعد الوضع اليوم، وتوشك حرب الوكالة أن تتحول إلى مواجهة مباشرة بدفع من دول إقليمية تسعى لتحقيق مصالحها على حساب أمن المنطقة. ورغم الإنهاك الذي تعانيه الحكومة الإثيوبية جراء التمردات في أقاليم الأمهرا، والأورومو، وتغراي، وبني شنقول، فإنها تراهن على حسم ملف “تغراي” أولاً، معتقدةً أن ذلك سيمهد الطريق للقضاء على الحركات الأخرى الأقل قوة وجاهزية. مكتفيةً في هذا الوقت مع رفع حدة صوت التهديد بدفع قوى من داخل تغراي متحالفة مع الحكومة الفيدرالية لمواجهة الجبهة الشعبية لتحرير تغراي، مستغلةً الحصار الاقتصادي والاضطرابات الداخلية وقضايا التجنيد الإجباري. ولأن أديس أبابا تدرك أن أزمة تغراي مرتبطة بالتدخلات السودانية والإرترية، وأن دخول هذين الطرفين على الخط قد يجرُّ أيضا مصر والسعودية إلى الصراع.

لذا، تتبنى إثيوبيا استراتيجية تقوم على إشغال السودان في خاصرته الرخوة بشرق البلاد، وذلك عبر دفع قوات الدعم السريع والحركة الشعبية (شمال) لشن هجوم منسق هناك بهدف تحييد الإقليم. وفي الجهة الثانية اشغال إرتريا بالتصريحات حول استرداد الموانئ وتحريك قواتها نحو “عصب”. وتعلم إثيوبيا بأنه من غير المرجح أن تبادر إرتريا بضربة استباقية ضد إثيوبيا؛ لأن هذا سيمنح آبي أحمد غطاءً سياسياً وتعاطفاً دولياً. إن هذه المعطيات تشير إلى خطر خروج الأمور عن السيطرة، مما قد يُشعل حرباً إقليمية شاملة، إذا لم تتدخل قوى دولية وازنة لوقف هذه الحرب.

https://www.jstor.org/action/doBasicSearch?Query (1)

 https://militiasdb.sowi.uni-mannheim.de/militias-public/pgag/161/  (2)

(https://www.arabprogress.org/) (3)

https://www.aljazeera.net/2004/10/03/%D9%86%D8%B5- (4)

https://www.independentarabia.com/node/ )) (5)

https://www.aljazeera.net/ )) (6)

https://www.thenewhumanitarian.org/news)) (7)

(https://adoulis.net/news/) (8)

https://icss.ae/studies/view/ (9)

https://sudaneseonline.com/ )) (10)

.

لا تعليق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *